الشيخ علي الكوراني العاملي
37
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
يحضر يا أمير المؤمنين ! قال بلى قد حضر حدثني بذلك الغلام ، قال : فقد ناديته ثلاث مرات ، قال : كيف قلت ؟ قال قلت : أين أبو جعفر ؟ ! قال : ويحك أخرج فقل : أين محمد بن علي ، فخرج ، فقام فدخل فحدثه ساعة وقال إني : أريد الوداع يا أمير المؤمنين ، قال عمر فأوصني يا أبا جعفر ، قال : أوصيك بتقوى الله واتخذ الكبير أباً والصغير ولداً والرجل أخاً ، فقال : رحمك الله جمعت لنا والله ما إن أخذنا به وأماتنا الله عليه استقام لنا الخير إن شاء الله . ثم خرج ، فلما انصرف إلى رحله أرسل إليه عمر : إني أريد أن آتيك فاجلس في إزار ورداء ، فبعث إليه : لا بل أنا آتيك ، فأقسم عليه عمر فأتاه عمر فالتزمه ووضع صدره على صدره وأقبل يبكي ثم جلس بين يديه ، ثم قام وليس لأبي جعفر حاجة سأله إياها إلا قضاها له ، وانصرف فلم يلتقيا حتى ماتا جميعاً ) . ونقل الطبري في تاريخه : 6 / 197 ، رسالة المنصور العباسي إلى محمد بن عبد الله بن الحسن الذي خرج عليه ، جاء فيها : ( وزعمت أنك أوسط بني هاشم نسباً وأصرحهم أماً وأباً . . . وما ولد فيكم بعد وفاة رسول الله ( ص ) أفضل من علي بن حسين وهو لأم ولد ، ولهو خير من جدك حسن بن حسن ، وما كان فيكم بعده مثل ابنه محمد بن علي ، وجدته أم ولد ولهو خير من أبيك ، ولا مثل ابنه جعفر وجدته أم ولد ، ولهو خير منك ) . وتاريخ الذهبي : 9 / 23 . وقال ابن سعد في الطبقات : 5 / 320 : ( أبو جعفر محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ، وأمه أم عبد الله بنت حسن بن علي . . . معاوية بن عبد الكريم قال : رأيت على محمد بن علي أبي جعفر جبة خز ومطرف خز . . . عن جابر عن محمد بن علي قال : إنا آل محمد نلبس الخز واليمنة والمعصفرات والممصرات . . عن عبد الأعلى أنه رأى محمد بن علي يرسل عمامته خلفه . . .